|
فالوسواس الخناس كما قلت شيطان بمجرد أن تستعيذ بالله منه يفر ويخنس ولا يعود إلا
بعد فترة . أما الوسواس القهرى فهو مرض عضوى يصيب خلايا المخ وبالذات المواد
الكيميائية المسئولة عن توصيل الإشارات العصبية داخل خلايا المخ . وعندها تضعف
الإرادة ويظهر الشك فى البديهيات والمسلمات والمقدسات عند المتدينين أمثالك
تبدأ الأفكار فى مناقشة هذة المسلمات والبديهيات والشك فيها وكذلك
التقليل من شان المقدسات والاستهزاء بها وإحتقارها وليس هذا خلل فى الايمان أو
العقيدة .بل أنة إمتحان صعب للايمان والعقيدة وهذة الدموع وهذا النحيب خير دليل على
نجاحك فى هذا الامتحان ومقاومتك لهذة الشكوك وعدم الاستسلام لها .
وكل محاولة للمقاومة وكل دمعة تزرفها ترفعك عند الله درجات ولا تؤدى بك كما قلت
للكفر أو إقامة الحد
وهنا إنفرجت اساريرة قليلاًولمعت عيناة وتوقفت الدموع فيها وإن لم تخل نظراتة من
حيرة وتردد .وقال وما العلاج وكيف الخلاص
قلت لة العلاج سيكون ذو شقين
الشق الأول :هو أن تحافظ على ما أنت علية من مقاومة ودفاع عن أغلى ما عندك وهو
عقيدتك
الشق الثانى :هو سلاح سوف أمدك بة ليساعدك فى تقوية دفاعاتك وتحملك للهجمات
الوسواسية بدون قلق أو ياس ولكن بنجاح تشعر معة أنك قادر على التغلب علية حتى يندحر
هذا العدو ويذهب إلى غير رجعة .
وكتبت له تذكرة ة الدواء واخذها منى وهو ينظر إليها مرة وألى مرة أخرى وكأنه يقول
لى - هل هذا صحيح ؟ ، أيمكن ان تضع هذه التذكرة الطبية حدا لمعاناتى وآلامى ؟
وفهمت ما يفكر فيه وقلت له : استمر على الدواء لمدة أسبوعين وعُد إلى لتقول لى ما
الأخبار .
قام وصافحنى بحرارة وأحسست أنه استمد من عينى الثقة التى قصدت أن أمده بها ، وخرج
على غير الطريقة التى دخل بها، خرج بخطوات واثقة ثابتة وكله أمل ورجاء أن يتخلص من
مشكلته.
وبعد أسبوعين عاد إلىّ ...
ودخل على شخص غير الشخص عينية كلها فرحة وسعادة ويكاد يقفظ ليصل الىًويصافحنى بل
ويعانقنى ويقول لى أشكرك لقد أغثتنى إن هذا الدواء سحر لقد إختفت كل الوساوس وعدت
كما كنت طبيعي تماماً
تركتة حتى أنهى حديثة وقلت لة -الحمد لله ،ليس هذا الدواء سحر كما قلت ولكن مقاومتك
ودفاعك هى التى أكسبتك قوة من فترة المعاناة السابقة وبمجرد حصولك على السلاح
اللازم إنتصرت فى المعركة لم تنتة ولابد من الانتظام على الدواء والمقاومة المدة
المقررة حتى تطمئن إلى أن هذة الوساوس لن تهاجمك مرة أخرى
قال لى -وهل سأحتاج إلى العلاج ثانية؟-
قلت لة -نعم ،لابد من الأنتظام علية بضعة شهور حتى لا تعود إليك الحالة مرة أخرى
وتحدث إنتكاثة -
فقال لى -لا أرجوك ،لا أريد أن أعود إلى ذلك التفكير مرة ثانية سأستمر شهور وإن شئت
سنوات
فقلت لة لا بل شهور ......وشكرنى وخرج على وعد بالعودة مرة أخرى فى موعد حددناة
سويأ للمتابعة
وخرج من عندى بعدما شكرنى أن أغثتة وذلك حينما دخل علىً قائلا:
دكتور .......أغثنى.
|