تضخم الكبد

تضخم الكبد


تضخم الكبد

admin

يطلق مصطلح تضخم الكبد (بالإنجليزية: Hepatomegaly) على الكبد الذي يكون حجمه أكبر من الحجم الطبيعي، ولا يعد تضخم الكبد مرضاً بحد ذاته وإنما أحد العلامات والمضاعفات التي تصاحب عدداً من الاضطرابات الصحية. 

أسباب تضخم الكبد
تشمل أبرز أسباب تضخم الكبد والمشاكل الصحية المرتبطة به ما يلي:

التهاب الكبد
تتطور الإصابة بالتهاب الكبد (بالإنجليزية: Hepatitis) في الغالب نتيجة عدوى فيروسية، وبحسب نوع الفيروس المسبب للعدوى قد يعاني الشخص المصاب من التهاب مزمن أو حاد في الكبد، ويصاحب هذا الالتهاب في العادة تضخم في الكبد.

يوجد خمسة أنواع شائعة من الفيروسات المسببة لالتهاب الكبد، يسبب اثنان منها التهاب مزمن في الكبد غالباً، وهما فيروسي التهاب الكبد (ب،ج)، بينما تسبب الأنواع الثلاثة الأخرى في الغالب عدوى حادة وهي فيروسات التهاب الكبد (أ، د، هـ). 

في بعض الحالات قد يكون التهاب الكبد ناجماً عن أسباب غير متعلقة بالعدوى، مثل شرب الكحول. وهي حالة تعرف باسم التهاب الكبد الكحولي (بالإنجليزية: Alcoholic Hepatitis)، ومن أعراضه تضخم الكبد. وفي حال عدم التوقف عن شرب الكحول وعدم الخضوع للعلاج المناسب قد تحدث بعض المضاعفات الخطيرة، مثل تشمع الكبد وتراكم الدهون في الكبد.

أيضاً في بعض الحالات النادرة، قد تتطور الإصابة بالتهاب الكبد المصحوب بتضخم الكبد نتيجة مهاجمة الخلايا المناعية لخلايا الكبد عن طريق الخطأ، وهو ما يعرف باسم التهاب الكبد المناعي (بالإنجليزية: Autoimmune Hepatitis).

اضطرابات التخزين في الكبد
في بعض الحالات، تتطور الإصابة بتضخم الكبد نتيجة مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر على تخزين بعض العناصر في الكبد، فالكبد في الحالات الطبيعية يعمل على تخزين مجموعة من العناصر المهمة للجسم بمعدلات معينة، لكن في حال زيادة معدلات التخزين عن النسبة الطبيعية تتراكم هذه العناصر مسببة تضخم الكبد. 

غالباً ما تكون الاضطرابات التي تسبب زيادة معدل الترسب داخل الكبد ناتجة عن أسباب وراثية، لكن قد تساهم بعض العوامل البيئية، والنظام الغذائي، وبعض العوامل المرضية في زيادة شدة الاضطراب أو معدل الترسب داخل الكبد. ومن الأمثلة على هذه الاضطرابات ما يأتي:

داء ترسب الأصبغة الدموية (بالإنجليزية: Hemochromatosis)، وفيه يحدث ترسب غير طبيعي للحديد في الكبد.
الداء الغلايكوجيني (بالإنجليزية: Glycogenosis) أو داء اختزان الغلايكوجين، والذي يشتمل على تراكم الغلايكوجين في الكبد. والغلايكوجين هو الشكل الذي يتم فيه تخزين سكر الجلوكوز في الجسم.
مرض ويلسون (بالإنجليزية: Wilson's Disease)، ويؤدي هذا المرض إلى تراكم عنصر النحاس في أعضاء الجسم المختلفة، ومنها الكبد.
عوز مضاد التريبسين ألفا 1 (بالإنجليزية: Alpha-1 Antitrypsin Deficiency)، ويسبب هذا الاضطراب تراكم بعض البروتينات غير الوظيفية في الكبد.
الداء النشواني (بالإنجليزية: Amyloidosis)، وتتراكم في هذه الحالة البروتينات النشوانية في الكبد وبعض أعضاء الجسم الأخرى.
فقر الدم المنجلي (بالإنجليزية: Sickle Cell Disease)، ويسبب فرط انحلال كريات الدم الحمراء في هذه الحالة تراكم غير طبيعي للحديد في الكبد.
اضطرابات أخرى، مثل داء البرفيرية (بالإنجليزية: Porphyria) ومرض السكري.
أورام الكبد
يحدث تضخم الكبد في بعض الحالات نتيجة نمو بعض الأورام الحميدة في الكبد، مثل الأورام الغدية (بالإنجليزية: Adenomas)، والكيسات، والأورام الوعائية في الكبد (بالإنجليزية: Hemangiomas). في الغالب لا تتطلب هذه الأنواع من الأورام العلاج في حال عدم مصاحبتها لأعراض أخرى أو التأثير في وظائف الكبد. 

في بعض الحالات الأقل شيوعاً، قد يحدث تضخم الكبد نتيجة الإصابة بأحد الأورام السرطانية في الكبد، والتي يمكن تصنيفها إلى نوعين: 

أورام سرطانية أولية تنتمي فيها الخلايا السرطانية إلى أحد أنواع خلايا الكبد.
أورام سرطانية ثانوية تنتقل فيها الخلايا السرطانية من مناطق أخرى من الجسم إلى الكبد.
أمراض القلب
توجد مجموعة من أمراض القلب التي قد تسبب تضخم في الكبد، وذلك نتيجة تأثيرها على تدفق الدم عبر الوريد البابي (بالإنجليزية: Portal Vein) وارتفاع ضغط الدم فيه، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تضخم الكبد. 

من أمراض القلب التي قد تسبب تضخم في الكبد ما يأتي: 

فشل القلب الاحتقاني (بالإنجليزية: Congestive Cardiac Failure)
فشل البطين الأيمن للقلب (بالإنجليزية: Right Ventricular Failure).
التهاب التامور المضيق (بالإنجليزية: Constrictive Pericarditis).
متلازمة بود خياري أو بود تشياري (بالإنجليزية: Budd-Chiari Syndrome).
خثرة الوريد البابي (بالإنجليزية: Portal Vein Thrombosis)‏.
الداء الانسدادي الوريدي الكبدي (بالإنجليزية: Veno-Occlusive Disease).
عدوى الكبد
توجد العديد من أنواع العدوى المختلفة التي قد تصيب الكبد وتؤدي إلى تضخم الكبد، وفيما يأتي بيان لبعض منها: 

فيروس إبشتاين-بار (بالإنجليزية: Epstein-Barr Virus) ويؤدي إلى الإصابة بداء كثرة الوحيدات أو تكثر وحيدات النواة في الدم (بالإنجليزية: Mononucleosis).
الفيروس المضخم للخلايا (بالإنجليزية: Cytomegalovirus).
الملاريا.
عدوى الديدان الطفيلية.
خراج الكبد القيحي (بالإنجليزية: Pyogenic Abscess).
خراج الكبد الأميبي (بالإنجليزية: Amoebic Abscess).
مشاكل صحية أخرى
هناك العديد من الاضطرابات الصحية الأخرى التي قد تؤدي إلى تضخم الكبد، ومنها الآتي:

مرض الساركويد (بالإنجليزية: Sarcoidosis).
انسداد القنوات الصفراوية.
التهاب الأقنية الصفراوية الأولي (بالإنجليزية: Primary Biliary Cirrhosis).
فقر الدم المتوسطي أو مرض الثلاسيميا (بالإنجليزية: Thalassemia).
فقر الدم الانحلالي.
تناول جرعة زائدة من بعض الأدوية أو الاستخدام المطول لبعض منها، مثل أدوية الستاتينات (بالإنجليزية: Statins)، والمضادات الحيوية من مجموعة الماكروليد (بالإنجليزية: Macrolide).
أسباب تضخم الكبد الدهني
يطلق مصطلح التنكس الدهني (بالإنجليزية: Steatosis) على حالة تراكم الدهون في الكبد. ومن الشائع الإصابة بتضخم الكبد الدهني نتيجة تناول الكحول، ويعرف في هذه الحالة بمرض الكبد الدهني الكحولي (بالإنجليزية: Alcoholic Fatty Liver Disease).

لكن قد تتطور أيضاً الإصابة بتضخم الكبد الدهني نتيجة عدد من العوامل المختلفة غير المرتبطة بشرب الكحول، ومنها: 

التهاب الكبد المناعي الذاتي.
داء غوشيه (بالإنجليزية: Gaucher Disease).
داء نيمان-بيك (بالإنجليزية: Neimann-Pick Disease).
عدوى التهاب الكبد ج.
فرط شحميات الدم (بالإنجليزية: Hyperlipidemia).
بعض أنواع الأدوية.
متلازمة التمثيل الغذائي (بالإنجليزية: Metabolic Syndrome).
بعض أنواع السموم.
السمنة الزائدة.
مقاومة الإنسولين في الجسم.
مرض السكري من النوع الثاني.
التقدم في السن.
اتباع نظام غذائي غير صحي.
خسارة الوزن المفاجئة والسريعة.
استئصال المرارة.


أمراض العدوى التي تصيب الكبد، مثل فيروس التهاب الكبد والملاريا.
داء غوشيه.
الجلاكتوزيمية (بالانجليزية: Galactosaemia).
أورام الكبد والدم.
أمراض الدم الوراثية، مثل الثلاسيميا.
أمراض القلب التي تصيب الأطفال مثل بعض اضطرابات القلب الخلقية.
داء البلهارسيات (بالإنجليزية: Schistosomiasis)
السموم.
بعض الأدوية، مثل الأدوية المستخدمة في علاج مرض السل.
تعفن الدم.
مرض الكلى المتعدد الكيسات (بالإنجليزية: Polycystic Kidneys).
تجدر الإشارة إلى أن تضخم الكبد لدى الأطفال قد يكون مصحوباً بتضخم متزامن في الطحال، ومن أسباب تضخم الكبد والطحال عند الأطفال ما يأتي:

داء الاختزان في الجسيمات الحالة (بالإنجليزية: Lysosomal storage disorder).
عدوى الملاريا.
تعفن الدم.
العدوى البكتيرية الشديدة.
الثلاسيميا.
عدم تطور كبد الطفل حديث الولادة بشكل كافي.
الحمى المعوية (بالإنجليزية: Enteric fever).
مرض كالاآزار (بالإنجليزية: Kala Azar)، ويعرف أيضاً بداء الليشمانيات الحشوي (بالإنجليزية: Visceral Leishmaniasis).
اقرأ أيضاً: تضخم الطحال عند الأطفال

أسباب تضخم الكبد والطحال
يعد تضخم الكبد أحد الأسباب الرئيسية لتضخم الطحال، حيث يصاحب 30% من حالات تضخم الكبد تضخم في الطحال أيضاً بغض النظر عن سبب تضخم الكبد، لذلك فإن أسباب تضخم الكبد والطحال معاً لا تختلف في الغالب عن أسباب تضخم الكبد بشكل منفصل. 

من الأسباب الأخرى غير المذكورة سابقاً والتي تم ربطها بالإصابة بتضخم الكبد والطحال ما يأتي:

عدوى الحمى المالطية أو داء البروسيلات (بالإنجليزية: Brucellosis).
طاعون إنتان الدم (بالإنجليزية: Septicemic Plague).
مرض التكاثري النخاعي (بالإنجليزية: Myeloproliferative Disorders).
التليف النقوي (بالإنجليزية: Myelofibrosis).
متلازمة هيرلر (بالإنجليزية: Hurler Syndrome).
الذئبة الحمامية المجموعية (بالإنجليزية: Systemic Lupus Erythematosus).

عوامل خطر تضخم الكبد
توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتضخم الكبد، ومنها الآتي: 

شرب الكحول.
عدم الخضوع للعلاج عند الإصابة بأنواع العدوى المختلفة.
تناول الأدوية دون استشارة الطبيب، أو تناول جرعة زائدة منها.
تناول كمية كبيرة من مكملات الأعشاب ومكملات الفيتامينات.
اتباع نظام غذائي غير صحي غني بالوجبات الدهنية والسكرية.
السمنة المفرطة.
الإصابة بأحد أمراض الكبد.
الإصابة بداء الأمعاء الالتهابي (بالإنجليزية: Inflammatory Bowel Disease).

طرق الوقاية من تضخم الكبد
هناك عدد من النصائح والإرشادات التي يساهم اتباعها في المحافظة على سلامة الكبد والوقاية من مرض تضخم الكبد، وفي ما يأتي بيان لبعض منها: 

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
المحافظة على الوزن المثالي.
الامتناع عن شرب الكحول.
الامتناع عن التدخين.
تجنب الإفراط في استخدام الأدوية غير الموصوفة.
استشارة الطبيب قبل البدء باستخدام أدوية جديدة خلال فترة استخدام أدوية أخرى.
الحد من التعرض لبعض المواد الكيميائية الضارة، مثل المتواجدة في الدهان.
اتباع نظام غذائي صحي.
عدم التأخر في علاج الاضطرابات الصحية.
عدم الإفراط في تناول مكملات الفيتامينات.
تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
إجراء الاختبارات والتحاليل الطبية الدورية.